محمد بن جرير الطبري
524
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
7274 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن صعصعة : أن رجلا سأل ابن عباس فقال : إنا نصيب في الغزْو = أو : [ العذق ] ، الشك من الحسن = من أموال أهل الذمة الدجاجةَ والشاة ، فقال ابن عباس : فتقولون ماذا ؟ قال نقول : ليس علينا بذلك بأس ! قال : هذا كما قال أهل الكتاب : " ليس علينا في الأميين سبيل " ! إنهم إذا أدّوا الجزية لم تحلّ لكم أموالهم إلا بطيِب أنفسهم . ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 7274 - هذا طريق آخر للأثر السالف ، وبلفظ غيره . ورواه أبو عبيد القاسم ابن سلام في كتاب الأموال ( ص 149 ، رقم : 415 ) من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة ، بلفظ آخر . ورواه البيهقي في السنن 9 : 198 من طريق " شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة ، قال قلت لابن عباس " ، بلفظ آخر غير كل ما سلف . وخرجه ابن كثير في تفسيره 2 : 169 من تفسير عبد الرزاق وفيه " عن أبي صعصعة بن يزيد " وهو خطأ صوابه " صعصعة " . وقال : " وكذا رواه الثوري عن أبي إسحاق بنحوه " . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 4 ، ونسبه لابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . وساقه الزمخشري في تفسير الآية ، بنص أبي جعفر ، والقرطبي 4 : 118 ، 119 ، وأبو حيان في تفسيره من تفسير عبد الرزاق أيضًا 2 : 501 ، وفي جميعها " إنا نصيب في الغزو " إلا القرطبي فإن فيه : " إنما نصيب في العمد " ، وأما البيهقي ففيه : " إنا نأتي القرية بالسواد فنستفتح الباب . . . " ، وفي الأموال : " إنا نسير في أرض أهل الذمة فنصيب منهم " . وكان في أصل المخطوطة والمطبوعة من الطبري : " إنا نصيب في العرف ، أو العذق ، الشك من الحسن " ، ولم أجد ذلك في مكان ، وهو لا معنى له أيضًا . وقد أطبق كل من ذكرنا ممن نقل من تفسير عبد الرزاق بهذا الإسناد نفسه ، على عبارة واحدة هي " إنا نصيب في الغزو " ، فأثبتها كذلك ، أما ما شك فيه الحسن بن يحيى فقد وضعته بين قوسين ، وهو لا معنى له . وأرجح الظن عندي أنها " أو : الغزوة - الشك من الحسن " ، أو تكون : " أو : القرية - الشك من الحسن " .